أتصفح روابط تقنية فأصل لموقع شخصي بسبب رابط عن برنامج ثم أجد أن موقعه فيه محتوى جيد فأقضي بعض الوقت في القراءة، المواقع الشخصية مثل هذه تعجبني لأنها بعيدة عن صخب الشبكات الاجتماعية، لها تصميم مختلف بحسب ذوق صانع الموقع ومحتوى خاص كذلك.
مثلاً هناك صفحة عن طبخ ما يسمى Porridge، هذا لا أجده في بعض المواقع الشخصية الحديثة، رأيت في العديد من المواقع الشخصية الجديدة تركيز أصحابها على وظائفهم وتخصصاتهم ولا شيء آخر، الموقع عبارة عن صفحة مصممة بقالب احترافي وتحوي روابط لحسابات الشبكات الاجتماعية، ربما مقالات حول مجال تخصص صاحب الموقع، لكن ليس هناك مقال عن طبخ أي شيء.
وجبة Porridge تترجم في ويكيبيديا العربية إلى حساء الشعير وهذه تسمية غير مناسبة أو صحيحة، فالوجبة ليست حساء وليست ثريد، لكن سأستخدم كلمة عصيدة فهي الأقرب كما أرى.
الوجبة عبارة عن حبوب تطبخ في الماء أو الحليب وقد تكون حلوة أو مالحة، الحبوب قد تكون القمح أو الشعير أو الشوفان أو الذرة المطحونة وحبوب أخرى.
أعود للموقع الشخصي ووصفة طبخ العصيدة، صاحب الموقع يكتب بالتفصيل عن وجبته المفضلة بما في ذلك نوع الشوفان الذي يستخدمه، المقادير التي لا يضع لها مقايس محدد بل معادلة 1 شوفان = 1.5 ماء، بمعنى كوب من الشوفان يعادله كوب ونصف من الماء، بالطبع الكوب لديك سيكون مختلف في مقياسه لذلك لا بد من التجربة، ستعرف إن كانت الكمية أكبر أو أقل مما تريد.
يطبخ العصيدة في وعاء اسمه porringer وبالبحث عنه وجدت أن هذا اسم لوعاء بتصميم مختلف في الماضي، هذه الأيام الاسم يستخدم لوعاء طبخ مقسم إلى قسمين، الأسفل يحوي الماء الذي يغلى ويتبخر ليطبخ محتويات الوعاء العلوي، هكذا الوعاء العلوي لا يتصل مباشرة بمصدر الحرارة.
هذا يسمح بطبخ العصيدة ببطء ودون حاجة لتحريكها كثيراً، ولتحريكها يستخدم عصا خشبية خاصة اسمها Spurtle، يراها أفضل من استخدام ملعقة، بعد الطبخ ينصح بإعطاء العصيدة دقيقتين قبل أكلها.
قبل سنوات عديدة كانت أختي تصنع عصيدة الشوفان مرة كل أسبوع ودائماً يسعدني، كانت تضع فوقه شرائح الموز والقرفة وشيء من زبدة الفول السوداني وأفتقد هذا الطعام كثيراً، الآن فرصة مناسبة لتجربة صنعه بنفسي.
0 تعليقات:
إرسال تعليق