السبت، 17 يناير 2026

مواجهة الصعوبة

  اعتراف: منذ سنوات عدة وأنا لا أستطيع أن أكون منتجاً كما كنت في الماضي، هناك أسباب عدة لا شك لكن دائماً أتهرب من التفكير فيها وأحاول مرة بعد مرة فعل نفس الأشياء لأصل إلى نفس النتائج غير المقبولة، قد يرى البعض ما أكتبه وما أرشفته من مجلات وكتب ويظن أن من يفعل ذلك شخص منتج لكنني غير راضي، أعلم أنني أستطيع فعل المزيد وإنتاج شيء أفضل.

في وقت ما بدأت أتهرب من مواجهة الصعوبة، أقرأ مقدمة كتاب وأتوقف لأنه مثير للحماس وسأكمل قراءته لاحقاً ليصبح لاحقاً بعد عدة سنوات، بدلاً من التركيز على مهمة واحدة وإنجازها أشتت نفسي في اتجاهات عدة وأحاول حل هذه المشكلة بالتبسيط والتقليل وحذف غير الضروري واستخدام أدوات تساعد على الإنتاجية لكن أعلم أن المشكلة في ذهني ولن يحلها شيء سوى مواجهة الصعوبة. 

في عالم اللياقة البدنية نعلم كيف يمكن أن يسترجع الفرد لياقته من خلال العودة إلى التمارين الرياضية، قد يتعب في البداية لكن بعد ذلك يصبح الأمر سهلاً وهذا ما جربته شخصياً مؤخراً، بدأت بالمشي الجاد اليومي قبل أكثر من شهر وقد كنت في البداية أصل إلى المنزل منهكاً وبلا طاقة باقي اليوم، لم أكن أرغب حتى في صنع الشاي! الآن لدي طاقة أكثر من السابق.

في الغالب اللياقة الذهنية تحتاج لفعل نفس الشيء، لكن أنا بحاجة لتمرين ذهني يمكنني من خلاله قياس أدائي، كيف أفعل ذلك؟ 

الجمعة، 16 يناير 2026

ذكريات بلا صور

 في المنزل أسمع صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله وهو صوت له ارتباط وثيق بيوم الجمعة، في الماضي وأثناء الإعداد للصلاة كان التلفاز يعرض تلاوته ثم أرى أبي رحمه الله يستعد للصلاة، رائحة دهن الورد والبخور تنتشر في أرجاء المنزل وفي الطرف الآخر من المنزل أشم رائحة الغداء الذي يعد وسيكون جاهزاً بعد الصلاة.

التقدم في العمر جلب ذكريات نسيتها وبين حين وآخر ما كان ذاكرة كالضباب تزداد وضوحاً، أمشي بين المنازل في المنطقة الجديدة هنا وأصور أو أمارس رياضة المشي ووجدت أن هذا كان له تأثير إيجابي آخر؛ أصبحت المنطقة مألوفة وبدأت أشعر أنني جزء منها ولم أعد غريباً.

أثناء المشي هناك الكثير من الوقت للتفكير في كل شيء لذلك أجد صوراً وأصواتاً وحتى روائح تعود لي، أذكر في المنطقة القديمة أنني كنت أمشي بعد الفجر وأمر بجانب عدد من البيوت وأحياناً تصلني رائحة المطابخ فأعرف أن إفطار هذا البيت اليوم سيكون خبز جباب أو خميرة وذلك البيت يعد الخبيصة ربما أو العصيدة.

وقبل ذلك في زمن المراهقة وما قبلها كنت أمشي بين البيوت فأسمع أصوات المذياع من بعيد، أحدهم يستمع للأخبار وآخر يستمع لأغاني هندية وهو في المطبخ ورائحة البهارات تعلن أن هذا وقت إعداد الغداء لكن البطن يشتكي ولا يريد انتظار ساعتين.

الأصوات والروائح لا يمكن تصويرها لكنها في الذاكرة أقوى من أي صورة، أخمن بأن بعض الناس ذاكرتهم تستطيع استرجاع صور أوضح لكن بالنسبة لي ولآخرين الذكريات تبدو كالضباب مع تفاصيل واضحة غير مرئية مثل الأصوات.

أتسائل كيف سنكون اليوم لو أهتم الناس بتسجيل الأصوات يومياً كما يفعل الناس مع الصور والفيديو اليوم، وكيف ستكون ذاكرة الناس في المستقبل القريب عندما يكبر من عاش مع الشبكات الاجتماعية وكل شيء مسجل بالفيديو.

الخميس، 15 يناير 2026

الزحام لن يحله مزيد من الشوارع

أختار وقت مختلف للمشي كل يوم لأرى إن كان هناك توقيت مناسب، المشي بعد الفجر مباشرة يعني أن أصل للمنزل عند شروق الشمس وأنا أريد رؤية الشمس أكثر، في الساعة الحادية عشر الشمس تكون حارة وأضطر للمشي مسافة أقصر، في التاسعة الجو أبرد وأمشي كامل المسافة بلا مشكلة، عند شروق الشمس يبدو أنه الوقت الأفضل.

 المشي في العصر أود تجربته مرة أخرى لأنه الوقت الأهدأ في النهار فعمال البناء يرتاحون والناس عادوا إلى بيوتهم والشمس ما زالت مرتفعة لكنه وقت غير مناسب لي أو أنا لم أعتد عليه، أحب المشي في الصباح. 

الاختلاف الثاني يكمن في الناس، ولأننا في منطقة بعيدة عن أبوظبي يخرج الناس مبكراً لوظائفهم وأرى الأطفال ينتظرون الحافلات قبل شروق الشمس، وفي الشارع العام أرى الزحام يبدأ مبكراً من الساعة السادسة ويستمر حتى الثامنة والنصف أو حتى التاسعة، شوارع يفترض أنها تسمح بسرعة 120 كيلومتر في الساعة لكن متوسط السرعة في الزحام يقل عن 80 كيلومتر وأحياناً يصل إلى 30.

الزحام لن يحله إضافة مسارات أخرى للشوارع فهذا ما تقول كل دراسة أنه يزيد الزحام، وهناك دائماً سيارات جديدة يقودها شباب يريدون الذهاب للجامعة أو للوظيفة الجديدة وهذا يعني مزيد من الزحام، وسائل النقل العامة هي الحل وتنويع وسائل النقل حل آخر، توسيع نطاق العمل عن بعد حل آخر، ربما تغيير أوقات العمل حل أيضاً، أخي يعمل في وظيفة تسمح له بالعمل المرن ويمكنه الذهاب للعمل في أي وقت يناسبه.

أياً كان الحل فهو يحتاج لتغيير طريقة تفكيرنا في السيارات ووسائل النقل والعمل كذلك، أقول هذا الكلام كأنني لم أقله من قبل! كتبت مرات عدة في مدونتي السابقة عن الأمر وكتبت كذلك في صحيفة إماراتية كنت أكتب فيها كل أسبوع ولسنوات، التغيير الذي أريد رؤيته يحدث ببطء شديد مع أن هناك فهم عام لأهمية التغيير.

لكن ما الذي يستطيعه شخص مثلي سوى الكتابة؟ 

الأربعاء، 14 يناير 2026

الوظائف محدودة والعمل لا ينتهي

في العديد من ألعاب الفيديو الشخص الذي تبدأ به مغامرة اللعبة لا يكون لديه أي مال لذلك عليه أن يؤدي مهمات لشخصيات أخرى ويحصل على المال، الأمر بسيط وبعد إنجاز العديد من هذه المهمات يصبح الشخص غنياً كفاية لكي يشتري ما يحتاجه.

منذ سنوات وأنا أفكر بهذا الأمر، لدي يقين أن الوظائف محدودة لكن العمل لا نهاية له، في حاضرنا العالم مصمم لكي يجعل العمل شيئاً رسمياً وأي عمل خارج هذه الدائرة يعتبر غير رسمي وفي كثير من الأحيان غير قانوني، البائع المتجول أصبح ذاكرة تتلاشى، صياد السمك يمنع من بيع صيده على الشاطئ وبجانب قاربه، هناك قوانين ولوائح تنظم كل شيء فهذا ما يتوقع من دول حديثة حيث لا مكان للعشوائية أو العفوية، كل شيء يجب أن يسجل ويراقب وينظم ويقاس، ما لا يمكن قياسه لا يهتم به.

العمل أهم من مجرد كسب المال، الدول بإمكانها أن تعطي الفرد مبلغ شهري يكفي احتياجاته وستبقى الحاجة لعمل لأن العمل يحدد مكان الفرد في المجتمع ويعطيه فرصة للتواصل مع آخرين وتشكيل علاقات خارج نطاق العائلة، بمعنى آخر العمل فرصة لصنع أصدقاء، ولا تنسى أن البعض يريد أن ينجز شيئاً يفخر به.

لكن كما قلت الوظائف محدودة، وبدء مؤسسة خاصة له تكلفة قد لا يتحملها العاطل عن العمل، فماذا سيفعل؟ ما هو الحل هنا؟

السبت، 10 يناير 2026

بداية جديدة ومدونة أخرى!

 عندما غيرت تخصص مدونتي صفحات صغيرة إلى الحديث عن الحاسوب فقط لم أفكر في صنع مدونة شخصية، أصنع كوب شاي واجلس، الاسم سرقته من كتاب قرأته قبل سنوات عدة، وهذه مدونة شخصية.

أعود لمنصة بلوغر وحقيقة أتطلع لاستخدامها بعد سنوات من الغياب وكذلك سنوات من التعامل مع ووردبريس وتعقيداته، نسخت تصميم مدونتي السابقة في بلوغر مع تغيير الألوان، والمدونة ستكون شخصية عن أي موضوع، بما أنه لا يوجد نشرة بريدية فيمكنني نشر العديد من المواضيع الصغيرة كل يوم دون خوف من إزعاج الآخرين.

إن كنت تفتقد الروابط المنوعة التي كنت أضعها في مدونة صفحات صغيرة فتابع هذه المدونة، لن أضع لنفسي جدول محدد أو ألزم نفسي بأي شيء، إن كان لدي الرغبة في كتابة مواضيع لا تتعلق بالحاسوب سأكتبها هنا.

هذا كل شيء.