كتاب عن السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، من تأليف الأستاذة حنان اللحام التي لم أعرفها من قبل وسعيد أن يكون هذا الكتاب هو أول ما قرأته لها.
الكتاب هو قصة البعثة النبوية وتبليغ الرسالة من منظور اجتماعي، خلال القراءة انتبهت لأفكار رأيتها تتكرر في السيرة النبوية، الأولى أن الصحابة رضون الله عليهم كانوا يناقشون الرسول عليه الصلاة والتسليم وأحياناً يعترضون وأحياناً يسألونه إن كان هذا أمر من الله أم أنه رأيه وأحياناً يشيرون عليه برأي مختلف.
الاختلاف بين الناس أمر طبيعي والنقاش ضروري، وفي عصرنا هذا لم يعد من المجدي إسكات الناس في حال قالوا شيئاً يخالف الرأي العام أو شيئاً يغضب الحكومة، الحكومات ترد بالاعتقال والسجن والمحاكمة كأنما ذلك سيمنع الأفكار من الانتشار، وهذا يحدث في الغرب والشرق إلا بعض الدول.
الثاني أن النساء كان لهن دور فعّال في المجتمع وكان الصحابة يخاطبون النساء مباشرة، العادات والتقاليد شيء وتعاليم الإسلام شيء آخر وللأسف التقاليد تكون بين الناس أقوى من الدين.
الثالثة أن الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم كان رحيماً ويختار الرحمة في كل موقف، عندما مات رأس المنافقين عبدالله ابن أبي اختار أفضل الخلق أن يلبي طلب ابنه بالصلاة عليه، رأس المنافقين آذى الرسول والمسلمين في مواقف عدة ومع ذلك اختار الرسول عليه الصلاة والسلام الرحمة لعله يغفر له، ثم نزلت الآية بألا يصلي عليهم.
أنصح بقراءة الكتاب، على ضخامته (772 صفحة) كانت قراءته سريعة وسهلة.