الخميس، 15 يناير 2026

الزحام لن يحله مزيد من الشوارع

أختار وقت مختلف للمشي كل يوم لأرى إن كان هناك توقيت مناسب، المشي بعد الفجر مباشرة يعني أن أصل للمنزل عند شروق الشمس وأنا أريد رؤية الشمس أكثر، في الساعة الحادية عشر الشمس تكون حارة وأضطر للمشي مسافة أقصر، في التاسعة الجو أبرد وأمشي كامل المسافة بلا مشكلة، عند شروق الشمس يبدو أنه الوقت الأفضل.

 المشي في العصر أود تجربته مرة أخرى لأنه الوقت الأهدأ في النهار فعمال البناء يرتاحون والناس عادوا إلى بيوتهم والشمس ما زالت مرتفعة لكنه وقت غير مناسب لي أو أنا لم أعتد عليه، أحب المشي في الصباح. 

الاختلاف الثاني يكمن في الناس، ولأننا في منطقة بعيدة عن أبوظبي يخرج الناس مبكراً لوظائفهم وأرى الأطفال ينتظرون الحافلات قبل شروق الشمس، وفي الشارع العام أرى الزحام يبدأ مبكراً من الساعة السادسة ويستمر حتى الثامنة والنصف أو حتى التاسعة، شوارع يفترض أنها تسمح بسرعة 120 كيلومتر في الساعة لكن متوسط السرعة في الزحام يقل عن 80 كيلومتر وأحياناً يصل إلى 30.

الزحام لن يحله إضافة مسارات أخرى للشوارع فهذا ما تقول كل دراسة أنه يزيد الزحام، وهناك دائماً سيارات جديدة يقودها شباب يريدون الذهاب للجامعة أو للوظيفة الجديدة وهذا يعني مزيد من الزحام، وسائل النقل العامة هي الحل وتنويع وسائل النقل حل آخر، توسيع نطاق العمل عن بعد حل آخر، ربما تغيير أوقات العمل حل أيضاً، أخي يعمل في وظيفة تسمح له بالعمل المرن ويمكنه الذهاب للعمل في أي وقت يناسبه.

أياً كان الحل فهو يحتاج لتغيير طريقة تفكيرنا في السيارات ووسائل النقل والعمل كذلك، أقول هذا الكلام كأنني لم أقله من قبل! كتبت مرات عدة في مدونتي السابقة عن الأمر وكتبت كذلك في صحيفة إماراتية كنت أكتب فيها كل أسبوع ولسنوات، التغيير الذي أريد رؤيته يحدث ببطء شديد مع أن هناك فهم عام لأهمية التغيير.

لكن ما الذي يستطيعه شخص مثلي سوى الكتابة؟ 

4 تعليقات:

أبو إياس يقول...

نعم في كثير من اﻷحيان الحل لإيصال فكرة لتطبيقها هو الكتابة

صفحات صغيرة يقول...

@أبو إياس: حياك الله أخي الكريم ويسعدني أن التعليق الأول في المدونة هو تعليقك.

غير معرف يقول...

أنا أرى أن هناك حلولا بدأت تظهر بشكل تدريجي، ففي المغرب مثلا صار هناك اعتماد أكبر على الدراجات الكهربائية (التروتينت) فهي صديقة للبيئة وذات كلفة منخفضة جدا كما أن حجمها الصغير لا يتسبب في أي زحام أو عرقلة للسير مقارنة بالسيارات!

فكرة النقل العام هي من بين الحلول أيضا، ومطبقة في عدد من الدول الأوروبية وقد ساعدت على ما يبدو في حلّ مشكلة الازدحام المروري ولو نسبيا أقلّه.

صفحات صغيرة يقول...

@غير معرف: الدول تعرف الحلول ويمكنها التخطيط بحسب ظروفها، المهم هو الإنجاز، واحد من الحلول التي لم أذكرها هو تشجيع الناس على المشاركة بالسيارات أو شراء سيارات صغيرة، أكثر السيارات على الطرق يستخدمها شخص واحد أو اثنان، وهنا الناس يحبون السيارات الضخمة العائلية.

إرسال تعليق